ابن حمدون
108
التذكرة الحمدونية
الفصل الرابع في التطفّل وأخبار الطَّفيليين « 256 » - العرب تقول للطفيليّ : الراشن ، والراشن . وقيل : إنّه منسوب إلى طفيل بن زلال الغطفانيّ وكان من أهل الكوفة ، يحضر الولائم من غير أن يدعى إليها ، فسمّي طفيل العرس . وقيل : هو مأخوذ من الطَّفل وهو الظَّلمة ، لأنّ الفقير من العرب كان يحضر الطعام الذي لم يدع إليه متستّرا بالظَّلمة لئلا يعرف . وقيل : سمّي بذلك لإظلام أمره على الناس ؛ لا يدرى من دعاه . وقيل : بل من الطَّفل لهجومه على الناس كهجوم الليل على النهار ، فيكون من الظَّلمة . ولذلك قيل : أطفل من ليل على نهار . « 257 » - وأشهر من نسب إليه هذا الاسم ، وكثرت الحكايات عنه في هذا الشأن بنان الطفيليّ ، وهو عبد اللَّه بن عثمان ، ويكنى أبا الحسن ، [ ويكنى بنان ] وأصله مروزيّ وأقام ببغداد . « 258 » - قال الجاحظ : قال بنان : حفظت القرآن ونسيته جميعه إلا حرفين : * ( آتِنا غَداءَنا ) * ( الكهف : 62 ) . « 259 » - وقيل له : تروي من الشعر شيئا ؟ فقال : بيتا واحدا : [ من البسيط ]
--> « 256 » نثر الدر 2 : 254 ونهاية الأرب 3 : 323 والمثل « أطفل من ليل على نهار » في كتب الأمثال انظر الدرة الفاخرة 1 : 441 / 445 والعسكري 2 : 14 والزمخشري 1 : 224 والميداني 1 : [ 157 / 441 . « 257 » نهاية الأرب 2 : 235 . « 258 » نثر الدر 2 : 235 . « 259 » نثر الدر 2 : 236 والعقد 6 : 212 .